العلامة الحلي
356
تحرير الأحكام
فتركه ، وسرق مال الغاصب أو الغريم ، قُطِع لانتفاء الشبهةِ ، وإن عجز ، فلا قطع . 6849 . الرابع عشر : لو أخرج المتاعَ فقال صاحب المنزل : سرقتَهُ ، وقال الآخذُ : وَهَبْتَنيه أو أذنت لي في إخراجه ، فلا حدّ ، والقولُ قولُ صاحب المنزل في بقاء المال عليه مع يمينه ، وكذا لو قال الآخذ : المالُ لي ، وأنكر صاحب المنزل ، فالقولُ قولُه مع يمينه ، ويغرم المخرج ، ولا قطع للشّبهة . الفصل الثاني : [ في ] المسروق وفيه أربعة عشر بحثاً : 6850 . الأوّل : لا قطع إلاّ فيما بلغ ربعَ دينار ، ذهباً ، خالصاً ، مضروباً عليه بسكّة المعاملة ، أو ما بلغ قيمته ذلك قطعاً ، لا باجتهاد المقوِّم ، ولا قطع فيما دون ذلك وإن بلغت قيمته ثلاثة دراهم ، ولا يشترط بلوغ دينار أو عشرة دراهم ( 1 ) . ولو كان فيه غِشٌّ أو تبر يحتاج إلى تصفيته ، لم يجب القطع حتّى يبلغ ما فيه من الذّهب ربعَ دينار . ولو سرق ربعَ دينار قراضةً أو تبراً خالصاً ، أو حليّاً ونقص عن ربع دينار خالصاً ، فلا قطع ، ولو بلغ ربعَ دينار خالصاً ، ونقص عن ربع دينار مضروب ، فلا قطع ، وقوّى الشيخ ( رحمه الله ) عدم اشتراط الضرب ( 2 ) .
--> 1 . ردٌّ على عطاء وأبي حنيفة حيث قالا : لا تقطع اليد إلاّ في دينار أو عشرة دراهم . لاحظ المغني لابن قدامة : 10 / 242 - 243 . 2 . المبسوط : 8 / 19 .